تحرير : أسامة أراشيدي
أحيت ثانوية طه حسين التأهيلية مساء أمس الخميس، اليوم العالمى للشعر والذي صادف عيد الأم ، فى احتفالية متواصلة نظمت من طرف الأستاذين نورالدين أعراب و الحسين أعزب بتعاون مع الأستاذ عبد الواحد العرجوني ، ويتمتع تلامذة طه حسين التأهيلية بقرارات شعرية وسط جو رومانسى لم يألفوه منذ بعض الوقت.
و قد تبارت عشرات من فحول الشعر بقصائد شعرية تغلب عليها البحور الخليلية ، فالشعر يسهم في التنوع الخلاّق، إذ يضع استخدامنا للكلمات والأشياء وأنماط إدراكنا للعالم وفهمنا له موضع التساؤل بطريقة متجددة على الدوام. وإن لغة الشعر، من خلال ما تحمله من تداعيات وأساليب مجازية وتراكيب نحوية خاصة بها، تمثل هذه بالتالي وجها ممكنا آخر للحوار بين الثقافات. كما أن اليوم العالمي للشعر، مع ما يدعو إليه من تنوع في الحوار وتبادل حر للأفكار عن طريق الكملة، وإبداع وابتكار، إنما يشكل ايضا دعوة إلى التأمل في مكامن قوة اللغة وإلى تفتح الملكات الإبداعية لكل فرد.
و الهدف الرئيسي من ذلك هو دعم التنوع اللغوي من خلال التعبير الشعري، ولإتاحة الفرصة للغات المهددة بالإندثار بأن يُستمع لها . وعلاوة على ذلك، فإن الغرض من هذا اليوم هو دعم الشعر، والعودة إلى التقاليد الشفوية للأمسيات الشعرية، وتعزيز تدريس الشعر، وإحياء الحوار بين الشعر والفنون الأخرى مثل المسرح والرقص والموسيقى والرسم وغيرها، كما أن الهدف منه أيضا هو رسم صورة جذابة للشعر في وسائل الإعلام بحيث لاينظر إلى الشعر بعد ذلك كونه شكلا قديما من أشكال الفن.